الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
111
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
سورة الزّمر [ 39 ] - اثنتان أو خمس وسبعون آية مكية إلّا آية : قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا . . . . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ 1 ] - تَنْزِيلُ الْكِتابِ القرآن ، مبتدأ خبره : مِنَ اللَّهِ أو خبر محذوف كهذا والجارّ صلته ، أو خبر ثان أو حال عاملها « تنزيل » الْعَزِيزِ في سلطانه الْحَكِيمِ في تدبيره . [ 2 ] - إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ متلبسا بِالْحَقِّ فكلّ ما فيه حقّ ، مؤيّد بالحجة فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ من الشرك وأغراض الدّنيا . [ 3 ] - أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ أي وجب اختصاصه بالطّاعة الّتي لا يشوبها غرض دنيويّ ، أو شرك ظاهر أو خفيّ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا أي المشركون مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ كالملائكة و « عيسى » والأصنام وخبر « الّذين » : ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى قربى ، بتقدير القول أو هو حال ، والخبر : إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ وان أريد ب « الّذين » الشّركاء على حذف العائد أي اتخذوهم ، والواو للمشركين لقرينة المقام تعيّن الوجه الثّاني فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ من أمر الدّين ، فيثيب المحق ويعاقب